مكي بن حموش
4306
الهداية إلى بلوغ النهاية
واللفيف جمع لا واحد له كالجميع « 1 » . وقيل : هو مصدر لففت فلذلك واحد في موضع الجمع . ثم قال : وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ [ 105 ] . أي : أنزل هذا القرآن بالحق لأن فيه الأمر بالعدل والإنصاف والأخلاق الجميلة وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ أي : وبذلك نزل من عند اللّه [ عز وجلّ « 2 » ] على نبيه عليه السّلام . ثم قال : وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً [ 105 ] . أي : مبشرا بالجنة من أطاعك ومنذرا بالنار من عصاك « 3 » . ثم قال تعالى : وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ [ 106 ] . قال ابن عباس : " فرقناه " فصلناه « 4 » . وقيل : معنى [ فرقناه « 5 » ] فرقنا به بين الحق والباطل والمؤمن والكافر « 6 » . وقرأ « 7 » : ابن عباس وعكرمة والشعبي وقتادة " فرقناه " بالتشديد على معنى أنزل به آية بعد آية « 8 » .
--> ( 1 ) وهو قول : الأصمعي ، انظر : الجامع 10 / 219 . ( 2 ) ساقط من ق . ( 3 ) ق : " عصاه " وهو قول ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 177 . ( 4 ) انظر قوله : في جامع البيان 15 / 178 ، والجامع 10 / 219 ، والدر 5 / 346 . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) وهو قول : الحسن ، انظر : جامع البيان 15 / 178 والجامع 10 / 219 . ( 7 ) ق : " وقال . " ( 8 ) وتنسب هذه القراءة أيضا لابن مسعود وأبي ومجاهد وأبي رجاء وعلي ، انظر : معاني الفراء -